صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
56
أنس المسجون وراحة المحزون
« 132 » - وحكي عن زوجة فتح الموصلي « 1 » بأنّها عثرت ، فانقطع ظفرها فضحكت . فقيل لها : ويحك ، أما تجدين ألم الوجع ، وأنت تضحكين ؟ فقالت : إنّ لذّة الثّواب أزالت عنيّ مرارة الوجع . رضي اللّه عنها . « 133 » - عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه : إنّي أقول لنفسي وهي ضيّقة * وقد أناخ عليها الدّهر بالعجب صبرا على شدّة الأيام إنّ لها * عقبى وما الصّبر إلّا عند ذي حسب سيفتح اللّه عن قرب يعقّبه « 2 » * فيها لمثلك راحات من التّعب « 134 » - وقيل : إذا ما عرى خطب من الدّهر فاصطبر * فإنّ الليالي بالخطوب حوامل وكلّ الذي يأتي به الدّهر زائل * سريعا فلا تجزع لما هو زائل « 135 » - حدّث بعض تجّار المدينة قال : كنت أختلف إلى جعفر بن محمد « 3 » و [ كنت ] « 4 » له خليطا ، وكان يعرفني بحسن الحال . فتغيّرت
--> ( 132 ) - ذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة 4 / 191 عن فتح الموصلي قال : مرت بي امرأة متعبدة يقال لها موافقة . . . . ( 1 ) فتح الموصلي أحد الأولياء العباد ، له أحوال ومقامات ، وقدم راسخة في التقوى ، مات سنة 220 ، وهو من أقران بشر الحافي . تاريخ بغداد 12 / 381 . ( 133 ) - الديوان 25 ، الفرج بعد الشدة 5 / 6 . ( 2 ) كذا في الأصل ، ولعلها بعافية ، وفي الديوان : بنافعة . ( 134 ) - تنسب للإمام علي رضي اللّه عنه ، انظر الديوان صفحة ( 77 ) . ( 135 ) - الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا 128 والأبيات منسوبة لجعفر ، وفي شعب الإيمان 7 / 207 ( 10017 ) ، منسوبة للإمام علي رضي اللّه عنه ، انظر الديوان صفحة ( 77 ) وفي الفرج بعد الشدة 1 / 296 نسب هذا الشعر إلى الحسين بن علي رضي اللّه عنهما ، وفي المستطرف صفحة ( 95 ) الأبيات من غير عزو . وهي في ديوان محمود الوراق صفحة 233 . ( 3 ) جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين ريحانة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وسبطه ومحبوبه ابن علي أمير المؤمنين ، من جلّة علماء المدينة ، لقب بالصادق لصدقه ، وفضله أشهر من أن يذكر ، توفي في المدينة سنة ( 148 ) وفيات الأعيان 1 / 327 ، سير أعلام النبلاء 6 / 255 وفي الأصل : جعفر أبو محمد . ( 4 ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ، مستدرك من الفرج بعد الشدة 1 / 295 .